الشيخ علي البامياني

19

خلافة الإمام علي ( ع ) بين النصوص الدينية والتغطية الإعلامية

الطّعن عليهم . ولقد أقام العلماء المضلّون الدّنيا وأقعدوها على الشّيعة الّذين قالوا بعصمة أهل بيت الرّسول . مع أنّ قول الشّيعة بعصمة الأئمّة الأطهار من آل الرّسول ليس بأعظم من قول السّنّة بأنّ الصّحابة كلّهم عدول ، مع علمهم بجريان الحروب الدّامية بينهم ، وما وقع بينهم من شتم وسباب ، هذا مضافا إلى لعن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لبعضهم ، فكيف يمكن القول بعدالة الصّحابة كلّهم ؟ ! وكيف كان فإنكار عصمة الأئمّة من آل الرّسول إنكار لسنّة الرّسول الّذي ساوى بين عترته وبين الكتاب العزيز ، وتغطية لما جرى على آل الرّسول بعد وفاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . الثّاني : أن يكون الإمام منصوصا عليه ، لأنّ العصمة من الأمور الباطنيّة الّتي لا يعلمها إلّا الله ، فعليه تعيين الإمام على الخلق بواسطة الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وانتظر التّفصيل في أدلّة الإمامة . الثّالث : أن يكون الإمام أعلم وأفضل من جميع الأمّة بعد النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا يجوز أن يكون الإمام فاضلا مع وجود الأفضل ، وذلك لقبح تقديم المفضول على الفاضل عقلا . قال الشّيعة الإماميّة : يجب أن يكون الإمام أفضل من جميع رعيّته في صفات الكمال كلّها من العلم والفهم والرّأي والحزم والكرم وحسن الخلق والعفّة والزّهد والعدل والتّقوى والسّياسة الشّرعية ونحوها . الرّابع : أن يكون الإمام أشجع الأمّة لدفع الفتن ، واستئصال أهل الباطل ونصرة الحقّ . وفي هذه الشّروط تتجلّى روح الثّورة على الباطل وعلى كل من يتطلّب مناصب ليس أهلا لها . وقد أنتجت هذه الشّروط تنكيل الحكّام بالشّيعة عبر العصور . والشّيعة قد أراحوا واستراحوا ، وسلّموا أمرهم لله ورسوله ، ولم يبق منهم من